الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١وكل من لليله قد احى احى الاله قلبه وحيا ومن امات ليله اماتا ذو الطول جل قلبه وفاتا بكثرة الذكر والاجتهاد في عبادة تحيى القلوب وتفى وبابتهال كان في الدعاء تضرع لله في أناء ليل واطراف من النهار والمد لليمين واليسار بكل ما امكن من انفاق محتسبا للواحد الخلاق وهكذا قراءة القرآن عند نشاط ومع الامكان ونظر في وعده ان يأتى وفي وعيد ولزوم الصمت مع اجتناب الخوض ثم ترك ما لم يك يعنيه وزهد لزما في هذه الدنيا ورغبة الى آخرة وذكر موت نزلا وقصر الآمال ذكر قبره ووحشة وظلمة في اسره وما ورا ذلك من اهوال حشر وما يتلوه من احوال فمن لهذا يرزقن من رب لا يعد من من حياة القلب ومن نشاط نفسه ومن خلا منه فكل الخير منه رحلا وامرأة كانت شكت من قسوة قلب الى عائشة المرضية فامرتها عائش بالذكر للموت في فؤادها بالكثر ففعلت ما امرتها عائش فرق مع ذاك الفؤاد الطائش والشغل والضغن كبيرتان اصلها البغض من الانسان وسوء حقد فهما تسببا عن سؤ حقد ثم بعض نشبا مثاله حب بلاء ينزلن بمال مسلم كعرض والبدن في هذه الدنيا كذا عذاب في داره الاخرى به يصاب وتكرهن نسبة الاضغان والغل للمسلم ذي الايمان وهكذا قساوة القلوب لا تنسين للمؤمن المذيب كذاك للموقوف فيه ايضا لا تنسين فانها لا ترضى
-
59