سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٢

القساوة والرحمة والرأفة

وتلكم القساوة التي رسم فانها بكفر شرك قد تسم وهكذا كفر نفاق ايضا تكون هذى فارفضنها رفضا وانها اقدام قلبه على كبير شرك او نفلق فعلا فتارك الصلوة قاس وكذا من يتركن زكاته على حذا وتارك الصيام دون عذر وذو الربى وزو الزنى والقهر وهكذا المشرك ايضا قاسي بفعله الاشراك بين الناس فلم تكن تختص هذى ابدا بنحو ضرب ويقتل أن بدا وكل ايلام وضر صادر بل في جميع تلكم الكبائر ثم قست فلو بكم من بعد لقول ربي جل او اشد فقسوة قساوة في لغة عرب اتي هذا بمعنى الشدة في الشيء حتى لا يؤثرنا فيه سواه او يغيرنا فقلب ذى الشرك وقلب الفاسق قاس متى حاد عن الطرائق اي لم يکن يؤثرن فيه ذكر ووعظ واعظ يبديه حتى ليفعلن ما قد حرما وبترك المفروض والمحتما وشدة القلوب في المباح وفي العبادات وفي الصلاح ليست تسمى قط بالقساوة الا بتقييد ولا بقسوة كمثل ذبح شاته الحلال ومثل قتل راكب الضلال وهكذا الاخراج للحدود على وفاق شرعنا السديد وتلكم القسوة ضد الرأفة وان هذى شدة في الرحمة ومن يكن مستعملا لرأفة ورحمة لصاحب البراءة اى من يرى منه بلا نص على كفرانه من الاله ذى العلى فانما من النفاق ذلكا لو من يرى منه يكون مشركا ومن يكن مستعملا لثين مع من ورد النص عليه ووقع بالكفر فهو مشرك لو كان من ببراء منه بالنفاق قد زكن

-7.