سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٨

يذكرنهم بالاله البارى بلطف قول وبرفق جارى يعلمنهم بالذي قد غفلوا ويخبرنهم ان يكونوا جهلوا والنصح للعموم ارشادهم الى مصالح تكون لهم دنيا واخراهم مع الاعانة بالقول والفعل وستر العورة وسد خلاتهم ودفع ضر عنهم وجلبه اليهم ما يسر وامرهم بالعرف نهى لهم عن منكر توقير شيخ منهم ورحمة الصغير والتعهد لهم لوعظ حسن يسدد وترك غشهم جميعا والحسد وان يحب لهم طول الابد ما كان من خير لنفسه احب ويكرهن لهم من الوصب ما يكرهن لنفسه يذب عن اموالهم وعرضهم كل المحن وهكذا يحثهم ايضا على تخلق بكل خير اكملا قيل وكان السلف الماضونا اذا ارادوا وعظ من يبغونا وعظا له منهم يذكرونه فانهم في السر ينصحونه حتى اتت عن بعضهم ماثورة من ينصحن اخاه في السريره فهى نصيحة بلا التباس ومن يكن على رؤس الناس وعظة فانه قد وبخه وشأنه في أمره ووسنه قال الفضيل بن عياض المؤمن بستر وهو ينصحن ويحسن وصاحب الفجور يهتكنا للستر دوما ويعيرنا والنصح واجب ولو قد علما بانه لا يقبلن الكلما كذلك الأمر بمعروف وضح والنهي عن مناكر على الاصح

وبندب السلام ايضا لو علم بانه ليس يرد للكلـ وجاء في قول روته الكتب بانه مع ذاك ليس يندب وقال بعض انه ان يعلم بعدم الرد فلا يسلم والنصح للمسلم فرض لزما في الدين والدنيا وقد تحتما وهو على اخيه امر قد وجب لو لم يك استنصحه ولا طلب

77 -