الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٣وقال انه من الشيطان وان ذا يذهبه في الآن وينشاءن من الفساد والمحن من غضب ويتغير البدن كذا ا تعاد طرف في الحال خروج افعال عن اعتدال كذا اضطراب الحركات فيه وفي كلامه الذى يبديه تزيد يكون في الاشداق وهكذا استحالة الاخلاق حتى ولو كان لنفسه نظر لزال عنه الغضب الذي صدر وذاك لاستحيائه وخجلته من اجل قبح طارئ في صورته ولو غذا باطنه متضحا لكان من ظاهره ذا اقبحا فانما الظاهر عنوان لما كان عليه باطن تكتما وينطقن بالكلام الاقبح لسانه مما يكون يستحى منه اذا ما زال منه الغضب ويبطشن بمن عليه يغضب ويغدون كحالمة الولهان وحالة المجنون والصبيان وربما قد قويت نار الغضب عليه حيث فيه صارت تلتهب فاطفاءت بعض حرارة به غريزة فيسقطن لجنبه وان تكن اعدمت الجميعا مات لوقته به سريعا وموت مروان بن عبد الملك سببه فيما لنا كان حكى تكلم عند اخيه فعجل عليه في القول سليمان وذل فقال يا من يلحقن امه فساءه ما قاله وغمه وقام كي يجيبه وينتصر وكان في الحضرة عندهم عمر امسك في الحال على فيه ورد كلامه في صدره له وصد قال اخوك وامامك الاجل قال قتلتني ابا حفص فخل رددت في جوفي من الجمر احر فمال للجنب وميتا ثم خر وهو بافراط وتفريط يقع او باعتدال والجميع تستمع فما الى الهلاك يوصلن وما يخرج من دين وعقل لزما هو الذي يدعى بافراط وما يعرق بالتفريط عند العلما
91