الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٥ونحو ما قلناه من تعدى حد بخوف الفقر والتردى ولتعلمن بان عز المومن تجمل في حال فقر بين وهكذا استغناؤه بربه عن خلقه في الارض فاستغن به ويسألن البعض كعبا قال ما يذهب علما من قلوب العلما من بعد ان وعوا له وعقلوا فقال ذاك الطمع المرذل وطلب الحاجة من عند الورى وشره على النفوس ظهرا وذلكم ان يطمعن الرجل في حاجة فيطلبن ويساءل فيذهبن عنه دينه متى يسكت عن حق وصدق ثبتا او ينطقن بباطل ليحصلا ما كان فيه طامعا من الملا فصار مثل جاهل ذى حيرة وتشرهن نفسه بحاجة لنحو هذا وباخرى ايضا لآخر فمن قضى وارضي يخرم انفه وقاده بما قضى لحيث شاء لو ما حرما قال علي استغن عمن شئتا فان مثله تكون اثبتا واحتج الى من شئت من هذا البشر فانت ماسور لديه مقتهر واحسن الى من شئت لو يسيرا فانت كائن له اميرا وقال بعض الحكما خل الطمع يخلك الفقر وتأمن الجزع واحمل على مالك دوما نفسكا يحملك ما لك الذي كان لكا وانتزع الاطماع من فوادكا تحل قيدا كائنا برجلكا ومن بمال غيره قد يطمع من ماله الخيرات قيل تنزع وتارك السئوال للانام عز وصار من اولى احترام وجائز لخائف من هلكة بعطش او مثل جوع ادركه تنجية النفس ولو كان وقع في رمضان فهو غير ممتنع وهكذا أن يأكلن او يشربا محرما في الاصل والمجتنبا لو انه في رمضان او حضر كلحم ميته وخنزير وضر واكله وشربه الدواء لمثل لسع كا نفيه جاء
- 1. -