الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢١وقسم الجميع يوما واحدا لم يتركن لاهله شيئا بدا وقال بعض العلماء قد نزل ما قد ذكرنا في معاذ بن جبل جذ لنخله فلما يزل ينفقه حتى فنى عن كمل جاء غلام للنبي قائلا بان امى تطلبنك نائلا قال له لم يك عندى حضرا ذا اليوم شيء ياغلام فاعذرا قال فانها تقول فاكسني ياسيدي قميصك الزاكي السنى فخلع القميص منه ودفع له ووسط البيت عاريا قبع فاذن الداعي الى الصلوة وانتظروا خروجه ليتأتى فما اتى واشتغلت بامره قلوبهم واستكشفوا عن خبره ودخل البعض لكي يراه وعاريا في بيته القاه احاط بالحصير ساترا على نفس له وعند ذاك انزلا لا تبسطنها جل كل البسط اى كل ما تملك انت تعطى ومسرف من يتصدقنا بماله والدين يتركنا ومذهب الجمهور ممن سبقا يجوز للانسان ان يصدقا بكل ما يملكه من مال لو انه من النفيس الغالي ان لم يكن عليه دين لاولا له عيال يطلبون المأكلا ان كان هذا يصبرن اوله ايضا عيال يصيرون مثله ثم من الاسراف قيل اكل ما ينتفخن من خبزه ويرما وهكذا اكثار خبزه لدى مائدة ان الريا قد قصدا كذاك ان يضيع ما قد يفضل من كسر وماله من يأكل وهكذا من يأكلن الى الشبع ثم يزيد فوق ما كان وقع في حينه او يأكلن قيلا ان يأتى الجوع وان يحلا او انه يختار للطعام بجهده وطيب الادام او انه لا يأكلن الا لحما كذا مما يكون اغلى او ثمرة ذاك الشريف الاجودا وكان قد امكنه ووجدا
- 119 -