الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٥كمثلما كان الخلاف وجدا في قتل من ترتد عن دين الهدى البغى والظلم والاعتداء
البغي والظلم والاعتداء جميعه حرم فلا يجاء وكل واحد من المذكور كبيرة من اعظم الامور فالبغي ان يسرف في المظالم والظلم نقص الحق لابن آدم فانما الظالم ناقص لحق سواه مع حق لنفسه استحق فانت ان لرجل ضربتا او قد اكلت ماله واغتبتا فقد تقصت حقه فالحق له ابقاء حرمة له مبجلة وصونه عن ذا ونقص حقكا لقد تعرضت له بذلكا كذاك ان انت فعلت فعلا ولم تضر الغير فيه اصلا اذ قد خسرت بالذي فعلته لحسنات وثواب نلته وقد تعرضت لذم الناس وهلكة تهوى لأم الراس والاعتدا مجاوزات ما يحد ربى سواء فيه ظلم لاحد ولم يكن فيه فان معصية واحدة ظلم شنيع مرديه من حيث انها تكون نقص حق لغيره او نفسه كما سبق وهكذا تدعى اعتداء حيثما كان تعدى نحوها من ظلما وناسب الولى للبغى فقد صار بذاك كافرا اخا كند لا يوصف المومن بالبغي ولا بالظلم واعتداءه على الملا اما الذي في الآي ربي بينه في وصفه باغية بمؤمنه حين تقاتلا فباعتبارما كانت عليه قبل بغى رسما ثم من البغى الذي ليس يحل ما لا يقاتلن عليه من فعل كاكل ميت غير ابنا آدم وشرب خمر وكاكل الصائم في رمضان وكذاك الدفع له لا يلزمن بل جاز ان تنكله او انه يودين ومنه ما يزجر من كان عليه اقدما ولا يقاتلن وليس يضرب كمثل ترك الحج حين يجب
-
123
1