سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣١

من الدنا فقال لى خير الورى صلى عليه ربه وطهرا يكفيك منها ما يسد جوعتك مع الذى يستر منك عورتك فان تكن دار فذاك واذا كان حمار فبخ بخ لذا لفلق من نحو خبز وجرع ماء تحساها على ما تبتلع وكل ما فوق الازار يحصل فانت عنه دون شك تسئل طوبى لمن هدى لاسلام تبع وكان عيشه كفافا وقنع ولحكيم قال بعض ما الغنى قال له مع ذاك قلة المنى ثم رضى منك بما يكفيكا فذا هو الامر الذي يغنيكا وقيل كم عندك من اموال قال الغني في ظاهر الاحوال والقصد فى الباطن والاياس عن الذي قد ملكته الناس وقيل اوحى ربنا الى نبى من انبيائه اراد يجتبى ان شئت في حظيرة الفردوس تسكن مع ساكنها المانوس فليتك في هذى الدنا فريدا كذا وحيشا هايبا وحيدا كمثل حال الطائر الوحداني ذاك الذى فى طيلة الزمان يظل بالغلاة في النهار ويأكلن من قمم الاشجار ومن مياه للعيون يشرب حتى اذا ما ليله يقترب اوى وحيدا ما اوى مع طير مستانسا بربه القدير وقيل أن عمرا قد دخلا على النبي المصطفى خير الملا فوجد المختار نائما على سريرة حين عليه دخلا وان ذلك السرير كانا مرملا من الشريط آنا وكان في جنب النبى اثرا فدمعت مع ذاك عينا عمرا قال له ماذا الذي ابكاكا يا ابن خطاب وما دهاكا قال ذكرت قيصرا او كسرى وما هما عليه مما يدرى وانت سيدى رسول ربي حبيبه صفيه ذو القرب على سرير بشريط رملا اراك نائما ايا خير الملا

- 129

1