الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٣زهدت في طول الرجا من الامل ولرغبت في مزيد من عمل وانما غدا يراك ندمك في حين زلت بك يا ذا قدمك وصار رمتك اهلك الاداني وحشم وجملة الاخذان ورفضت صحبتك الاقارب وانصرفت من عندك الحبائب لا انت فيما قد عملت زائد ولا الى اهلك انت عائد ونظر الزاهد في دنياه العبرة في كل ما يراه وهكذا كلامه فيها حكم سكوته تفكر فيها الم يصبر عند حادث البلاء ويشكرن مع حالة الرخاء وبجميع ما قضى رب العلى تلقاه راض مر ذاك او حلا وقال بعض قوت من كان صدق في زهده ما قد رأه واتفق لباسه ما يسترن وسكنه بحيثما ادرك اما سجنه فهذه الدنيا وذاك القبر مضجعه اذا اتاه الامر مجلسه الخل وة والقرآن حديثه وشانه الاحزان وزهده قرينة غنيمته صمت وتقوى ربه ارادته وحسبه توكل والصبر معتمد فيما له قد يعرو حرفته عبادة الله العلى بلغة الجنة خير منزل اما دليله الذى يدله في كل حالة فذاك عقله قيل لشخص زاهد قد اخلصا مالك تمشى دائما على عصى ولست ذا سقم ولا بذى كبر قال لهم انى امرؤ اخو سفر وانها دار بلاغ لا مقر وذى العصى من بعض آلات السفر وفي الحديث من اراد ربنا خيرا به يزهدنه في الدنا ويجعلن رغبته في الآخرة وبعبون نفسه قد بصره ولتزهدن في هذه الدنياء يحبك الرحمن ذو الآلاء وفى الذى كان بايدى الناس يحبك الناس من الاجناس ومن يشا علما بلا تعليم من ذي الجلال الواحد القيوم
131
—