سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٥

زاي وهاء ويليها دال فهذه ثلاثة كمال فالزى ترك زينة الدنياء والهاء ترك لهواها الجائى والدال ترك الدنيا بالتمام باسرها الحلال والحرام الا الذي لابد منه اصلا من كل ما قد كان منها حلا فمن يكون هكذا منا غدا فهو الذي فينا يسمى زاهدا قيل لبعض الناس ما الزهاده قال هي التقوى ولا زيادة وقد أتى عن بعض من قد عرفا لم يكن الزاهد منا من نفى هموم دنيا واستراح من نكو بل انما الزاهد من فيها زهد ويتعبن فيها لدار الاخرى هذا هو الزاهد من قد برا وقال بعض الحكما القادة بان راس هذه الزهادة اخذك للاشياء من طريقها ووضعها من بعد في حقوقها وفى مقال الحكماء السادة بان امر الزهد في الرياسة اشد من زهد يكون في الذهب والفضة البيضاء مع كل النشب لانما هذان يبذلان في طلب المجد بلا تواني وكل ما يشغل من اموال عن الاله الفرد او اهالى فانما ذلك مشئوم فلا تكن بما ذكرته مشتغلا فالزهد عند العارفين ترك ما قد اشغل الانسان عن باري السما وقيل من ليس له مال ولا جاه ففيه الزهد لما يعقلا وقال بعض لفتى المبارك يا زاهد فقال عند ذلك بانما الزاهد حقا عمر عبد العزيز والامام الاكبر جاءت اليه هذه الدنيا على رغم فخلاها وما تقبلا وقال بعض الحكما الزهد النظر لهذه الدنيا بعين المحتقر وقصر الآمال مع اياس من كلما كان بايدى الناس ويحمل الناس على الزهاده اشياء تأتي لك للافادة من ذاك ان يستحضرن اخراه وما من الحساب قد يراه

133