سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٦

وقد لقى حارثة الرسول وعندها بادرة يقول ان كيف يا حارثة اصبحتا فقال اصبحت كما اردتا اصبحت والله العظيم مؤمنا حقا فقال المصطفى له هنا انظر لما تقوله ان لكل حق حقيقة بدون ما جدل وقال ماذا حينما قد بحثه حقيقة الايمان منك حارثة فقال اني قد عرضت نفسيا على الدنا وقد تساوى عنديا ما كان فيها يوجدن من حجر وذهب وكنت حالفت السهر ليلى واظمأت نهارى دائما ثم كأني انظرن للسما و عرش ربى بارزا بجهة وانظرن ايضا لاهل الجنة في جنة ينعمون والى اهل الجحيم في الجحيم والبلا قال له حارث قد عرفتا فالزم لما عليه انت كنتا وقال بعد ذاك خير مرسل من سره أن ينظرن لرجل فؤاده بالدين قد تنورا فانه لنحو هذا لينظرا وان من ذلك أن يستحضرا بان لذة بدنياه يرى شاغلة للقلب عن رب العلى موجبة لطول حبس وبلا وان منها كثرة الذل التعب يكون في تحصيلها مع النصب وسرعة انقلابها في الحال كذلك الزحام للارذال وان من ذلك ان يراها حقيرة مع ربها مولاها وقال بعض العلما من أوصى بثلث من ماله ونصا لاعقل الناس فذاك يصرف للزاهدين حيث هم قد عرفوا لانهم بما من الزهد جرى فيهم لقد فاقوا على كل الورى واسم زاهد فلا ينتقل عمن بحاجة له مشتغل بدون اسراف ولا تكاثر كمثل ان يشغل بالمتاجر لمؤنة لنفسه ومونته من تلزمن مونته كزوجة او انه في جميع ما يقضى به ما من حقوق لزمت لربه

-

134