سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٦

وان تكن اصبحت لا تنتظر وقت المسا واعمل بكل الحذر يعنى بذاك الحال لا تنتظر هذا بما تعلمه في الآخر لان كل واحد له عمل يخصه ان فات يوما واضمحل لم يدركن كما له قد شرعا قضاؤه اذاله قد ضيعا وان من قد طال منه امله فانه يسئومنه عمله فقصر الأمال للزهد سبب فقصر الآمال في الدنيا تصب قلب الكبير في شباب لم يزل في حب دنياه وفى طول الامل وجاء خمسا قبل خمس اغتنم وهي الشباب قبل جالة الهرم وهكذا الصحة من قبل السقم كذا غنى من قبل فقر قد الم كذا فراغا قبل شغل داهم ثم الحياة قبل موت قاصم وجاء ما من ميت يخترم الا وبعد موته سيندم قالوا وكيف يندمن قالا ان كان هذا احسن الاعمالا فانه يندم للزيادة وان يكن هذا مسيء الحالة يندم حيث انه لم يتب ويصلحن شأنه من كتب وان من ينسى سبيل الاخرى فانه ليكفرن كفرا وذلك النسيان فهو ترك ما يوصل للخير الذي قد علما وسبب النسيان للاخرى حصل في غالب الامور من طول الامل وحيث كانت هذه الأمال من اعظم اسباب العمار في الزمن لهذه الدنيا ففى الآخرة اعظم اسباب لتلك الغفلة ولخراب كان فيها بادي وهكذا لقلة اعتداد بها لان الطول في الأمال هو الذي يعوق في الاحوال عن كل خير وهو ما قد يوصل لكل شر وهو داء معضل وهو الذي يوقع في الخلق الفتن ويورث البلا وانواع المحن ويورثن اربعة اشيا تحل الترك للطاعة قبلا والكسل لانه يقول سوف افعل وذى الليالي من امامى تقبل

—

144