الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨والعلما ورثة للأنبيا وهم لهذى الأرض ملح أصفيا وهم مصابيح الدنا والزعما لأهلها وهم أدلاء العمى ولهم الشهرة في السماء والأرض ما في ذاك من خفاء وانهم للناس قادة الى باب الجنان في غد تفضلا مدادهم موازن به غدا لشرف العلم دماء الشهدا من كان لم يحزن لموت العلما فانه على نفاقه ارتمى وانه يبكى لموت العالم أهل السموات بدمع ساجم سبعين يوما ما مصيبة أمر من موت عالم وأدهى وأضر وقيل ما من مؤمن قد حزنا على أخي علم وقد ذاق الفنا الا ويكتبن له رب البشر ثواب ألف ألف عالم أبر وألف ألف من شهيد ورفع له بفضله لما منه وقع أعمال ألف من شهيد فانظر فضائل العلم التي لم تحصر ففي حديث للرسول من حقر لعالم حقرنى لما صدر وأن من حقرني فالنار مأواه والخيبة والخسار ومن مشى لخطوتين في طلب علم ففي عدن ثوابه وجب وهكذا من يجلسن في حلقة علم بمقدار فواق ناقة قال النبي المصطفى سألت عن ذى العلم جبرائيل ذاك المؤتمن فقال ذو العلم سراج الأمة في هذه الدنيا وفي الآخرة طوبى لمن كان له قد عرفا وقد أحبه وأولاه الصفا والويل للذي لهم قد أبغضا وكان منكرا لهم ومعرضا ومثل العالم اذ يعلم للناس شيئا كان من دينهم يبغى به مرضاة باريء السما كمثل الشمس تضيء دائما للناس في الشرق وفى الغرب ولن ينقص من ضيائها شيء اذن والعلما غربا عن بعض لكثرة الجهال فوق الأرض وفي مناجاة لموسى المرتضى لربه يرويه بعض من مضى
48