سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٣

بل انما الاذعان للظنون لظلمة من ظلم المفتون فبان بالمذكور في ذي الصفة بانما الغيبة بالجارحة تكون والقلب وباللسان والكتب والرمز من الانسان وبالسكوت حينما قد قدرا ان ينكرن ولم يكن قد انكرا او كان قادرا على القيام فلم يقم من ذلك المقام او كان قادرا على قطع الكلم بغيره ثم بقطع لم يقم ولو تقول اقطع فلانا وارجم تشير عند ذلك التكلم بان هذا سارق او زاني لكان غيبة جناها الجاني لو انه قد كان أمرا ما ذكر ولم يكن ذلك من باب الخبر فقيل لو حاکي امرؤ انسانا بمشية يمشى لها قد كانا كمثلما ان يمشين بعرج او غيره من هيئة بها درج يريد تنقيصا بمن حاكاه

وان بعض المتفقهين

فانه محرم

أتاه

ومن تعبدوا يعرضونا

بغيبة يأتونها تعريضا نفهم منه لو غدا مريضا كمثلما تفهم بالتصريح مع انها تكون بالتلويح يقال للواحد منهم كيفما حال فلان فيقول معلما يصلحنا الله العزيز يغفر لنا ويصلحنه ويستر ونسألن ربنا الحليما عافية ونحمد العظيما اذ لم يكن قد ابتلانا ندخل على الذين ظلموا وبدلوا نعوذ بالله من التكبر نسأله عافية من بطر وكلما اشبه ذا مما غدا ينقص من عنه السئوال قد بدأ فكلما يقال من هذي الصفة فان ذاك غيبة مزيفة والذكر باللسان انما حرم ان فيه تنقيص لغير قد الم فمن به يغرضن في قال فهو كمن صرح في المثال وكل قول كان بالسان فانه كالفعل بالابدان