سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨١

ثم التواني في الامور فالكسل وهكذا تضييع حزم للرجل وعدم القيام في صلاح نفس وما لها من الارباح وترك الاحتراف والتسبب والسعي في البلاد والتكسب احالة الأمر على الاقدار والترك للاعمال باختيار اما التأنى فهو شيء خالفا هذا التوانى حيثما قد وصفا فانه الرفق وضد العجلة ونظر يكون في العاقبة من ينظرن عواقب الامور يسلم من تقلب الدهور وجاء في كتابنا المنزل نهى فقال ربنا لا تعجل وفي حديث للنبي الصدق من كان اعطى حظه من رفق فانه للحظ اعطى اجمعا من هذه الدنيا واخراه معا عليك بالرفق فان الرفق لا يخالطن شيئا حديثا نقلا عن النبى الطهر الا زانه كذاك ان فارق شيئا شانه والرفق في التوراة ايضا ذكرا بانه راس لحكمة الورى والاصل في عقل الانام قالوا تثبت ليس به استعجال وثمرات ذلك السلامه والامن من شوائب الندامه قال حكيم ان شككة فاجزم وان تك استوضحت يوما فساعزم وتجنين ثمر السلامه قالوا يد الرفق بلا ملامه وتغرسن شجر الندامه ايضا يدا العجلة والملامه

قيل التأنى الحصن للسلامه والعجلة المفتاح للندامه وقيل ان لم يدركن الظفر بالرفق والاناة حين تصدر فانه باي شيء يدرك فما له من غير ذين مسلك وقال بعض ان من تأنى في امره ينال ما تمنى والرفق في قول اولى الصلاح بانه المفتاح للنجاح اياك والعجلة فهى تكنى ام ندامة متى ما تعنى لانما صاحبها اذا ارتمى يقول قولا قبل ما ان يعلما

—

179