سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٧

عندهم لكون ذين دخلا في المسلمين بعموم حصلا في خبر النصح الذي قد رسما وانما الواجب معنا لهما امر بمعروف ونهى لهما عن منكر اذا عليه اقدما ومن يكن فى الفعل ما تسببا فليس من لوم عليه وجبا ان يكن الفعل من الله اتى بدون كسب كائن من الفتي وذا كان يخلقه ذو العزة سبحانه جل قبيح الصورة او يخلقنه ضعيفا مثلا او انه بعلة قد ابتلى وكان للوضوء غير قادر لاجل علة وداء صادر او انه يخلقه بستة اصابع باريه او اربعة او يقطعن الناس رجلا أو يدا له بدون سبب منه بدا ومثل فعل لم يكن له سبب فيه ولم يكن بنفسه اكتسب كاءن يكون ابه حدادا فذاك امر دنس الاولادا وصح لومه لغير معصيه من مثل مكروه مباح آتيه كتارك لنفع نفسه كذا لدفع ضر عنه ايضا واذي لو كان ترك الدفع عن سواه ان كان جائز لمن اتاه واللوم لله من العصيان ان كان بالقلب أو اللسان على الذي يفعل في العباد من كل محبوب وكره بادي او الذى يتركه وما فعل لان افعالا وتركا منه جل جميعها عدل صواب وحكم لا عبث فيها تعالى ذو العظم فمن يلوم ربه فيما فعل او انه ينسبه للجور ضل وانه كفر نفاق قد كفر يعود معناه الى الشرك المضر ومن ينقص فعل ذى الآلاء يعصى على قول لبعض جائى قال الامام القطب بل هذا كفر كفرا بمعنى الشرك ايضا يعتبر ان كان تهوينا بربى ذى العلى اذ كان تاركا له او فاعلا وان ينقص نفس فعل قد جرى من ربه بدون ان يستشعرا

185