الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦لا تحقروا لاحد منهم فعل هذا ولي ربنا عز وجل وهكذا اخفى الصلوة الوسطى وحد توبة لمن قد اخطأ والخوف فيه من رجائنا طرف كذلك الرجاء من خوف عرف عليك ايها الذي قد كلفا بقطع ذى العقاب لا تخلفا فانها عقبة للسالك خطيرة دقيقة المسالك فانما طريقها قد وجدا بين طريقين مخوفين بدا طريق أمن وطريق ياس وفي الطريقين هلاك الناس ثم طريق الخوف والرجاء هو الطريق العدل في الاشياء بين الطريقين اللذين ذكرا فان يكن زاد الرجاء اكثرا حتى فقدت الخوف اصلا فهنا وقعت في طريق من قد أمنا وانه لا يأمن مكرا ذى الطول الا الخاسرون خسرا وان يك الخوف عليك غلبا حتى فقدت للرجا وذهبا فها هنا وقعت في طريق اياسك الموعد والمضيق وانه لا ييأسن فيما نرى من روحه الا الذي قد كفر فان ركبت بين خوف والرجا طريقة فهى الطريق والنجا وهو سبيل اولياء البارى والاصفياء السادة الابرار هم الذين وصف الرحمن لهم وفيهم نزل القرآن بانهم كانوا يسارعونا ورغبا ورهبا يدعونا فهذه ثلاث طرق جاءت طريق امن جاء مع جراءة ولأيأس وقنوط جائي ثم طريق الخوف والرجاء هذا هو الثالث ما بينهما يمتد عدلا مستقيما قيما فان تمل عنه الى الشمال او اليمين صرت في الوبال لا تنظرن لسعة من رحمة فقط حتى تأمنن من سخطة ولا الى عظيم هيبة العلى فتقنطن مع حصول الوجل بل من جميعها متى تبغى النجا فتركبن طريق خوف والرجا
-
214