الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٠قال فكنت طول وقتى اشربه فما رأيت في هذا سببة ثم العباد بينهم تفاضل في الخوف والرجا وبون حاصل فان بعض الخلق من بعضهم خوفا بلا شك وريب اعظم فهذه ملائك الرحمن اشد خوفا من بنى الانسان وانبياء الله من بعدهم خوفهم من غيرهم لاعظم وخوفهم خوف من القعاب كذا رجاؤهم رجا ثواب وقيل خوف انبيا العال ونحوهم يكون للأجلال وقيل خوف كان للاجلال ولرجا ورحمة في الحال وموجب الرجاء فروض ادى بنفسها أو عند نقل ابدى يرجو قبولها ويرجو بعد ما من ثواب كان قد يعد وموجيات الخوف فالمعاصي يخاف ان يعاقبن العاصي لاجلها وخايف ان يبطلا بشأنها الخير الذي قد عملا وهكذا جهل المصير يحذر يموت في اصراره المقصر او غير مقبول المثاب سالكا ثم يصير في الجحيم هالكا وان من رجح خوفا او رجا ففى الهلاك والردى تولجاً لو كان في حال ولما يعلما لنفسه ذنبا عليه اقدما او انه في حال عصيان بدا يخاف ان يلقى عليه للردى ورخصوا في عدم الهلاك ما لم يعرى من واحد منعدما لكن اذا من واحد قد انعرى لم يبق للآخر اسم ذكرا فانه ان لم يكن خوف فلا رجاء فلا من لهذا حصلا ومن يكن منه الرجا منعدما لم يبق خوف بل على الياس ارتمى وقيل في المؤمن مهما احتضرا اولى يميل للرجا لما طرا كمثل قول عن حذيفة ذكر فانه في حينما قد احتضر قال امرتنا الهى نعدل ما بين خوف ورجاء يحصل فالآن فيك للرجا امثل كذاك عنه البعض كان ينقل
218 -