الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٢فبشروا ليلتقي بربه وانه لحسن الظن به معناه عند قطبنا المعروف ان لا يميل ذلكم للخوف وانه ان للرجاء مالا مع موته فجائز قد قالا والخوف والرجا هما امران تغايرا يجتمعا في آن وقد يزولان معا كامن مكر ومثل آيس مفتتن فانما جميع من كان علم ليس بخائف وراج بل جزم وهكذا النائم والمجنون وذا هل شأنهم يكون فهذه الاصناف اجمعونا لا خائفون لا ولا راجونا ويحرمن على الذي قد كلفا يخاف للمسلم والذي وفا وهكذا الرجا لمن كان كفر فان كل ذاك مما قد حجر فالمسلمون عند رب العزة ليس لهم دار بغير الجنة والكافرون مالهم لديه قط مأوى سوى جهنم فهي المحط والله في كتابه قد وعدا للمؤمنين بجنانه غدا وهكذا اوعد للكفار بانه يقيلهم في النار وهكذا من فيه نص وردا من مسلم وكافر تمردا وغير لازم رجا كالخوف لكل من قد كان في الوقوف وغير جائز يخاف مطلقا للطفل فهو سالم من الشفا وجائز يخاف من مضرة دنيا ويرجون للمنفعة لنفسه او غيره وذاك لا يكون شيئا واجبا أن يفعلا فان رجا او خاف باستواء او كان بالترجيح منه جائى او انه اعرض عن رجاء والخوف اصلا في ضرار جائي وفي منافع لدنيا ترجع فليس من اثم عليه يقع وان يك اشتد عليه الخوف من مضرة الدنيا وقد اساء ظن بربه او يجزمن في قلبه بعدم نفع فاسا الظن به او بوقوع ضرر قد جزما وقد اسا ظنا بخالق السما