سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٣

او فيه يشتد رجاء المنفعه فيمتحن بانها لواقعه ولم يكن مستشعرا فيما خطر يمكن لا يوقعه الله كفر وقد يلام المرؤ للتقصير في لازم عليه من امور ويمدحن على جميل قد بدا منه بطبع او بكسب اوجدا كذا على الاحسان مالم يعتقد ففيهما عن ربه الفرد الصمد فان يكن نفاهما عن ذى العلى فانه في كفر شرك حصلا والخوف والرجا جناحان هما يطير من قربه بارى السما بها الى كل مقام يحمد كذا هما مطيتان يوجد وبهما من طرق الآخرة يقطع كل عقبة كؤدة كمثل ان الخوف سوط زاجر للمؤمنين عن معاص نظهر ثم الرجا داع الى الطاعات وللسلوك من مقدمات وعمل على الرجاء اعلى منه على خوف به قد حلا لان اقرب العباد للعلى احبهم له بدون جدل والحب بالرجاء يغلبنا الا ترى من كان يخدمنا للامراء باختيار كانا لجنة الامير والسلطانا احب للسلطان من انسان يخدمه بالخوف والهوان لذاك قال في الكتاب المنزل لا تقنطوا من رحمة الله العلى وفي رواية بان الله جل قال ليعقوب ابن اسحق الاجل اتعلمن لاى شيء عندكا فرقت بين يوسف وبينكا انك قد قلت ايا يعقوب اخاف ان يأكل ابني الذيب وما رجوتنى متى دفعته مع اخوة له وقد سيرته وقد نظرت غفلة من اخوته لم تنظرن حفظى له في غيبته وفي الحديث لا يموتن احد الا ويحسنن ظنا بالصمد وفي كلام للرسول قد نقل قال يقول ربنا عز وجل انى مع ظن لعبدي جاء وقال فليظن بي ما شاء

-

221

-