سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٧

بل الذي يترك ما يخاف يصيبه من اجله التلاف

وانه من خاف شيئا يهرب منه وعنه جانبا فيذهب ومن يكون خائفا باريه فانه ليهربن اليه وقال بعضهم لذي النون الاجل متى يكون العبد خائفا وجل قال اذا لنفسه قد نزلا منزلة السقم الذي له علا فيحتمى من كل شيء حذرا من ان يطول سقمه الذي طرا فيكرهن من يحب من زلل كمثلما يكره شربه العسل ان كان قد يعرف سما فيه فيخشعن للخوف من باريه مفارقا لكبره والحقد والحسد المذموم ذاك المردى محاسبا لنفسه باللخطة وخطوة وخطرة وكلمة ثم اقل درجات الخوف ما قد يورثن الورع الذي حمى اى كف عن محرمات ومتى ما فواد قوة على ما قد اتي فانه عن كل ما تطرقا الى الحرام قد يكف مطلقا وذاك ان يترك ما راب الى مالا يريب وهو تقوى ذى العلى وان يزد عن هذه الكيفية فانها رتبة صديقية وذاك ان يترك مالا باس به خوفا من اليأس يجمى من جانبه وكل واحد من الذى ترى يدخل فيما قبله قد ذكرا فان يكن قد ذكر الاخير فكلها مع ذلكم مذكور والخوف اما قاصرا ومفرط او انه معتدل ووسط وذا هو المحمود في ذا الحال واى حالة من الاحوال اما الذي يدعونه بالقاصر فهو الذى يجرى له في الخاطر كمثل رقة النساء تخطر بالبال عند حادث قد يصدر مثل سماع آية في الذكر ومع شهود هائل من امر تورث للبكا وقد تفيض دمعا وللقلوب قد تهيض فان يكن قد غاب ذلك السبب عن حسه عاد الفؤاد وانقلب

-

225