الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٨لغفلة كانت عليه تقوى وانه خوف قليل الجدوى مثل قضيب فيه ضعف تضربن به بهيمة قوية البدن فانها بضرب ما قد ذكرا لا تستقيم حيث لن يوثرا وهكذا خوف الورى كلهم الا الذين عرفوا وعلموا بالله ذى الآلاء والجلال وما من الآيات والافعال وليس يعنى بالذين علموا من علموا مسائلا وفهموا فانهم ابعد هذا الخلق عن خيفة الله العظيم الحق كذاك قال فيهم الغزالي وجاء للفضيل في مقال أن قيل هل تخاف رب العزة فاسكت ولا تنطق هنا بكلمة فان تقل لست اخاف البارى صرت بذاك احد الكفار وان تقل نعم اخاف ربي كذبت في زعمك اى كذب يعنى لان خوف ذي الآلاء هو الذي يكف للاعضاء من كل عصيان واثم فادح وحيث لم يظهر على الجوارح فانه ليس من الخوف غدا لكنه حديث نفس قد بدا قالوا واما المفرط المعلوم فانه عندهم مذمـ
وم
لانه يفضي الى الاياس ويهلكن بشومه للناس ويمنعن من عمل اذا عرض او انه يؤدين الى المرض وحيرة فيمن عليه حلا وربما ازال منه العقلا وانما المراد من خوف الاجل ان يحملن صاحبه على العمل محترزا به عن المحذور وكل ما يقضى الى المحجور ومن يمت بخوف ذي الجلال مات شهيدا زاكي الفعال لكنه ليس با على واجل ممن بقى على زيادة العمل وطرحه الاوزار عند كسبه معارفا بذي الجلال ربه لكنها افضل بالنسبة قد قيل الى ما دونها كان وجد وان يكن لدرجات الصدق اثمر خوف من الله الخلق
226 -