الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٠لا تحصلن سعادة اللقاء لربنا في منزل البقاء الا متى تحصلن لحبه سبحانه جل وتأنسن به وانه لا تحصلن يقينا تلك المحبة التي يعنونا الا متى ما تحصلن المعرفة فالحب بالمعرفة المتصفة كذاك لا يحصلن المعرفة الا دوام الفكر فيما وصفه والانس لا يحصل دون نكر الا بحب ودوام الذكر ولا دوام الذكر والفكر هنا الا بقطع حبه امر الدنا من قلبه ولا انقطاع عنها الا بترك ما يلذ منها وشهواتها ولست تقمع شهوتها الا بخوف يقع وان من للضر لما يعرف لم يتقيه لا ولما يخف وقد اتى بان راس الحكمة مخافة الله العظيم المنة وقد روى بان ذا الافضال اقسم بالعزة والجلال اني على عبدى لما اجمع خوفين او امنين أى في موضع فان يكن امنني في الدنيا اخفته غدا بيوم اللقيا وان يخفنى في الدنا فاني آمنه في يوم ياتيني ومن يخاف ربه تعالى فكل شيء خافه اجلالا ومن يخاف غير رب قد علا خوفه من كل شيء ذو العلى اتمكم عقلا بنى الانسان اشدكم خوفا من الديان أحسنكم فيما به الله أمر وما نهى عنه الهنا نظر وقيل لو خاف من النار الوجل كفوفه الفقر اليه ان يصل لدخل الجنة بالامان لاجل ما من خوفه يعاني ومن يخاف الله ذاب قلبه واشتد حبه وصح لبه وجاء عن ذي النون ينبغى بان يكون خوف المرء حيثما سكن ابلغ من رجائه فان غلب فيه الرجا تشوش القلب وشب وقيل من علامة السعادة في المرء ان يخاف للشقاوة
-
228 -