الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٣ثم راى علامة التوحيد مع مماته وما به اوصي صنع واشتد خوف الصحب ارباب البصر من النفاق مثل حال لعمر اذ يسألن حذيفة اليماني عن النفاق وعن الايمان وانه هل هو ممن نافقا وقاه رب العرش فيمن قد وقا وقد اتى عن حسن لو اعلم انى برئ من نفاق يؤلم كان احب ذلك الامر ليه من كلما الشمس عليه بادية وقد اراد بالنفاق ها هنا كبائرا من دون شرك كمنا واربع من كن فيه وردا فذو نفاق خالص هذا غدا لو انه صلى وصام وزعم بانه المسلم وافي الذمم وان به منهن خصلة تقع فشعبة من النفاق او يدع من كان ان حدث يكذبن ومن يخلف مع وعد وحين يؤتمن يخون دوما ومتى يخاصم يفجر في خصومه المخاصم ولتعلمن بان سوء الخاتمة يأتي على قسمين مع من علمه اول ذاك الرتبة المهوله والحالة الموبقة الجليلة وذاك ان يغلب في قلب الرجل حين تناهى العمر منه واضمحل مع سكرات الموت حين تعرف اهو اله وحاله ينكشف اما جحوده واما الشك فتقبض الروح التي لم تزكو في حال ما كان الجحود غلبا او شكه الذي له قد خيبا فكان ذاك الامر شيئا حائلا ما بينه وبين ربي ذي العلى وذاك يقتضى لبعد دائم نعوذ منه بالرحيم الراحم والثاني وهو دون ذاك الاول ان يغلبن عند حضور الاجل حب الامر كان من امور دنياه يستغرق في المذكور فليس يبقى حين ذاك الآن متسع لغير ما يعاني فتقبضن روحه فيما ذكر فكان قلبه لاجل ما خطر منكسا الى الدنا منصرفا وجه اليها ومتى ما انصرفا
- 231 -