الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٩وان يسيئن بها الظنون في جميع حالة لها وموقف لان حسن ظننا بها إلى تحكيمها ذريعة قد حصلا وان تحكيما لها داع الى سلاطة لها وقهر وعلا وقيل في العاجز من قد عجزا بان يسوس نفسه ويحرزا وان من لنفسه قد ساسا فانه ساد بذاك الناسة والاشتغال بعلاج النفس اهم شيء كان دون لبس ان دائها اعضل كل داء كذا دواها اشكل الدواء ويكسرن لهوى النفس الاشد ثلاثة قالوا من الاشيا تعد من ذاك منع الشهوات مطلقا بالصوم او بغير صوم لحقا فانما البهيمة الحرون ان ينقصن علفها تلين فالصوم يضعف النفوس الطامحة ويكسرن الشهوات الفاضحه والثان حمل ثقل العباده على نفوس السوء فوق العاده فانما الحمار مهما زيد في حمولة مع نقص ذاك العلف يذل لاشك وينقاد الى صاحبه والنفع منه حصلا ثالثها استعانة بالله جل تضرع اليه فيما قد نزل اولا فلا مخلص للانسان من شرها والبؤس والهوان والنفس فاعلم انها للداعية الى الهلاك والامور المرديه وانها معينة الاعداء وانها تابعة الاهواء وانت ان نظرت باعتبار وقد تأملت بعين داري وجدت ان الاصل للقبائح واصل كل الخزي والفضائح وكل فتنة وهلك جائى في الخلق من اول ذى الدنياء الى انتهائها فانما اتى من قيل النفس ومنها ثبتا اول من كان لربه عصى ابليس اذ عن امره قد نكصا وكان اصله من النفس حصل بكبرها وحسد فيها نزل وذنب آدم وحواء معا من شهوة النفس عليهم وقعا
1
237