سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤١

وان سادات الورى في الآخره فانهم للاتقياء البرره ما بال من اوله من نظفة وهكذا آخره من جيفة يفخر لا فخر هنا تحققا الا لمن قد كان من اهل التقى وجاءت التقوى على ثلاثة اشياء في الكتاب معنى الخشية وهيبة إياى فاتقون قد جاء في كتابنا المبين والثان قد جاء بمعنى الطاعة لله ذى الآلاء والعبادة كقوله ان اتقوا الله الاجل حق تقاته كذاك قد نزل يعني اطيعوا الله حق الطاعة عن ابن عباس عليم الامة وقيل معنى ما هناك نصا بان يطاع ربنا لا يعصى وانه يذكر لا ينسى وان يشكر لا يكفر ربي ذو المنن ثالثها التنزيه للقلوب عن المعاصي وعن الذنوب وهذه حقيقة التقوى الاجل لانما القلب لها صار محل وقال بعض العلماء يستدل على التقى ان كان في الانسان حل بحسنه توكلا على الاجل في كل شيء لم يكن له ينل وحسنه الرضى على ما نالا والحسن للصبر على ما زالا ومن اراد يتقى لربه فليرع للجوارح التي به تلك التي كانت عليه نعمه ومنة من ذى العلى والرحمة من بها عليه ثم ائتمنه جل عليها وبها قد حسنه لا يعصين بهذه الاعضاء الهه ذا الطول والآلاء لانما استعانة بنعمة رب العلى ومنشيئ للمنة على معاصى الملك الديان فان ذاك غاية الكفران وانما الاعضاء في الانسان تلك رعاياه بلا نكران فلينظر الانسان كيف يرعى ما كان ربه عليه استرعى وقيل مهما سلم الانسان من عشر خصال مهلكات ومحن فانه يرجى له ان يسلما من غيرها وان ينال مغنما

239 -