الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٦ورمم
حتي به عمر للارض فتم صلاحها وذاك من اوفى النعم فاصبحت بالعمران تنتقل من اول الآخر ولم تزل فيثمر الاخير ما الاول قد ابقاءه من عمارة ومن سيد الثالث ما قد احدثا ثان اذا ما كان قد تشعثا فبقيت احوالها ملتئمه وأصبحت أمورها منتظمه طول المدا على ممر الدهر ما زال حالها كذاك يجرى وفي حديث للرسول نقلا بانه قد قال ان الاملا لرحمة من ذى العلى عز وجل لامتى وانه لولا الامل لم يغرس الغارس نبتا ابدا كلا ولا ترضع ام ولدا ولتعلمن بان طول الامل يهيجن لمن به قد ابتلي اربعة أشيا فاما الأول ترك لطاعة كذاك الكسل لانه يقول سوف افعل وهذه الايام عندى تقبل وذاك لا يفوتني وقد صدق داود طي فى الذي به نطق يقول من اخافئه الوعيد يقرب منه النازح البعيد وان من منا اطال اهله فذاك لا شك اسماء عمله وقال بعض العلماء ان الامل من كل خير مانع اذا حصل والطمع المرذول ايضا مانع من كل حق كائن ودافع والصبر صائر الى كل ظفر والنفس تدعو دائما لكل شر الثان من ذلك ترك التوبة تسويفها يقول ذو الخطية سوف اتوب ان في الايام لسعة لصاحب الآثام وانني في حالة الشباب ومع مشيبي آتى بالمتاب ثالثها القسوة في القلوب لانما القلب بدون ريب يصفو لدى ذكر الممات ويرق والقبر والذي بذين ملتحق فان تطل آماله وتذهب به بكل موضع ومذهب ففكره يكون في الدنيا فقط وذكره الدنيا وما فيها سقط
-
244