الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٢قال فتى العباس كنا ندع تسعة اعشار حلال يجمع مخافة الوقوع في الحرام وذاك هو الحزم بالتمام وورع كان لصديقية ثالث ما قلناه في المسئلة وانه لترك مالا بأس به اصلا ولا يخشى الفتى من جانبه بان يؤديه الى ما فيه باس ولا اليه ان يلجيه لكنه لغير ربى ذى العلى يناله حين له تناولا او انه كان به هذا قصد غير التقوى لعبادة الاحد كمثلما يروى لبعض النجبا بانه کان دواء شربا قالت له الفتاة لو مشيتا به قليلا حينما شربنا لقصد ما ان يعمل الدواء فيك وان تنا له الاعضاء فقال زوجها اللبيب العارف بان هذي مشية لا أعرف كاءنه لم يحضرن من نية تعلقن بدينه في المشية ومثل ما يروون عن ذي النون بانه قد كان في السجون وكان جائعا فارسلت له اخت له في الله تبغى وصله اكلا على يد الفتى السجان وقد ابى منه ولم يداني وكان في اعتذاره حين امتنع ان يقبض الطعام ممن قد دفع بانه قد جاءني على طبق شخص ظلوم يعنين بما نطق ان يدا جاءته بالطعام تكسبت من الغذا الحرام وهذه اقصى مراتب الورع طوبى لمن كان عليها مرتفع وفي جوائز السلاطين اختلف فقال بعض من مضى من السلف كل الذي لم يتيقن فيه بالحرم فليأخذه مبتغية وقيل لا يحل ان يأخذ ما لم يتحقق انه لم يحرما لانما الاغلب في الحال على مال السلاطين حرام حظلا والحل في ايديهم منعدم او انه العزيز ما بينهم وقيل في صلات من تسلطنا تحل للفقير مع ذوى الغنى
250