الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٨ينساكم فذكروه وسلوا قالوا فانا في البيوت تدخل فنتوكلن على الله الملك قال لهم ان التجاذيب لشك قالوا فما الحيلة في القضية قال لهم هناك ترك الحيلة وقيل في قوم من البدو الأول قد زرعوا زرعا فلما ان كمل جاءته أفة فعاقه التلف فاشتد ذا عليهم حتى عرف فيهم فجاءتهم فتاة منهم وعاينتهم وهم قد وجموا قالت لهم مالي اراكم قعدا مغبرة الوانكم مما بدا ميتة قلوبكم هو ربنا فليفعلن ما شاءه جل بنا وانه يرزقنا من حيثما شاء فلا نحمل هما مؤلما وعن سعيد بن جبير ينقل جماع الأيمان هو التوكل واعلم بان الجاهل المغرور قد يظن في معنى توكل ورد بانه ترك اكتساب بالبدن وترك تدبير بقلب وفطن وانه السقوط فوق الارض كخرقة قد القيت برفض ومثل لجم كائن على وضم وذاك ظن من جهول قد يذم وذاك في الشرع الشريف حرما لانما الرحمن باريء السما اثنى على الذين قد توكلوا في غير موضع كما لا يجهل فكيف يرتقى مقام اعلى اي من مقامات الهدى وجلا بالارتكاب للمحرمات بل نكشف الغطا عن الصفات فنحن قائلون انما ظهر ما لتوكل يكون من اثر في حركات العبد او مسعاه بعلم لمقصد يراه
وان ذاك الامر شيء يحصر في اوجه اربعة تسطر لانه اما بان يكونا لجلب شيء نافع يرجونا
وذاك مفق ود يحصلنه بكسبه في حين يقصدنه او انه لحفظ موجود معه نصونه بالادخار جامعه او انه لدفع شيء كان ضر خشية ان يأتي لص منحدر
256