سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٢

وواجب على الفتى يفوض كل الذي من الأمور يعرض لله وحده وفى الذكر نزل افوضن امرى الى الله الاجل وبعد ذا قال العلى الاكبر وقاه سيئات ما قد مكروا وفي الحديث يا ابن مسعود ليقل همك ما قدره الله الاجل فانه يأتى وما لم يقدرا فليس ياتيك كذاك اثرا ففوض الامور كلها الى من قدر الاشياء جل وعلا فمن يفوض امره لذي المنن فان قلبه لذاك يطماءن ويأمنن من الوقوع في الخطر وارتاح اذ رد الأمور للقدر وجاء ان الواحد المعبودا اوحى الى نبيه داودا تريد او اريد ياداود ولا يكون غير ما اريد فان تسلم للذى اريد اكفيك ما تريد يا داود وان تكن لما اريده انا لما تسلم ساذيقك العنا فيما تريد ثم لا يكون قط الا الذي له اريد واخط ولتعلمن ان الامور مبهمه بما يجيء من قضايا مبرمه فانه ياصاح كم من شر في صورة الخير وكم من ضر في صورة النفع وكم سم غدا في هيئة الشهد متى ما وجدا وانت يا من جهل العواقبا وجهل السر الذي قد كتبا اذا اردت للامور قطعا وقد اخذت باختيار تسعى فيها على تحكم ما اسرعا ما في الهلاك دون علم نفعا وقيل ان البعض من عباد قد كان يساءل المليك الهادى يريد ابليس اللعين ناحيه قيل له سل الاله العافية وقد ابي الابان يراد وعندها اظهره مولاه وحينما رآه ذاك العابد قام له بالضرب حالا يقصد فقال ابليس متى ما عاينه يعدو اليه قاصدا ليثخنه يا ايها العابد لولا انكا مائة عام عائش اهلكتكا