سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٣

دير

فاغتر ذاك العابد المفتون بما حكى ابليس اللعين وحدثته نفسه فقالا بانما عمرى بعيد طالا افعل ما اريد من عصيان ثم اتوب بعد للرحمن فانهمك الجاهل في المعاصي وترك الزهد ومات عاصى وان في ذلك ما ينهاك عن تحكم فيما تشا من ذى المنن وان تكن فوضت للامور الى الاله الملك القـ وقد سالته بان يختارا ما فيه خير لك حيث صارا لم تلق الا الخير والسدادا ان شاء ربي لك او ارادا ثم اذا انت استخرت ربكا مفوضا اليه كل امركا لا تتهمه في الذي اختار لكا لو كان مكروها لديك ذالكا قرب محبوب اتاك في صور كره وخير جاء في صورة شر وجاء في الذكر وفي التنزيل اشياء قد دلت على ذا القيل وان في قصة موسى والخضر في سورة الكهف وما فيها ذكر دلالة على الذي قلناه من خرق سفينة وقتل قد زكن وهكذا تسوية الجدار وما أتى موسى من الانكار الصبر

وجاء ان الله في كتابه قد ذكر الصبر وقد اتى به في نيف قيل وفي سبعينا من موضع بينه تبيينا وقد اضاف اكثر الخيرات للصبر فى الكتاب والرتبات وان من امارة التوفيق لا قوم المنهج والطريق كذاك من علامة السعادة الصبر فيما قيل في الملمة والرفق ايضا في الامور فاصبر وارفق تفز حالا بخير متجر ما من مصيبة ولو قد تعظم الا ومنها الصبر خير لكم وقيل ما الايمان يا خير الورى فقال صبر وسماح ظهرا والصبر كنز من كنوز الجنة فيما اتانا عن نبى الامة

261