الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٨والصبر فيما جاء للائمة صبران واحد مع المصيبة وواحد عن ترك ما قد يحظل وما نهى عنه وذاك الافضل ثم اذا ما كانت المعاصي مما يهون فعله للعاصي فالصبر عنها دون شك اثقل على النفوس ابدا واعضل كالصبر عن معصية اللسان من غيبة وكذب بهتان كذا مراء وثناء ثبتا للنفس تعريضا وتصريحا اتى ومثل انواع من المزاح الصائب القلوب بالجراح كذاك ما قد يقصد الارزاء به والاستخفاف اذ يجاء والذكر للموتى وقدح فيهم وفى علومهم وسير لهم وكل ذا يحتاج في الكفاف عنه الى صبر شديد وافي فمن على الطاعة لم يصطبر ولم يكف عن معاصى الاكبر ليبلغ الجزيل من ثواب ويسلمن من مؤلم العقاب كان بعيدا عن رشاد وهدى وهو حقيق بالضلال والردى وان هذا النوع من صبر وقع فانما يكون من فرط الجرح وشدة الخوف فمن خاف الاجل يصبر على طاعته عر وجل وجازع من العقاب يقف عند اوامر له لا يصدف الثان من أقسام هذا الصبر صبر على ما ينقضى من أمر مثل رزية وكان اجهده حزن عليها ومصاب وجده كمثل موت كان في اعزة وهلك مال وزوال صحة بمرض وكعمي في العين كذا فساد اليد والرجلين فانه بلا جدال يوصف اعلا مقامات لصبر تعرف وعن فتى العباس قال الصبر في كتابنا الناطق بالحق الوفي على ثلاثة الوجوه واحد على اداء الفرض حين يوجد ه ثلثمائة يقال من درجات حظها ينال صبر على محارم الله فله ست من المئات عدا كامله
266