الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٣170
بكيت رحمة له وانما يرحم ربي في العباد الرحما وانما نهيت عن اثنين صوتين احمقين فاجرين خدش الخدود الشق للجيوب فذاك فيه النهى للحبيب وثالث الاقسام صبره على ما فات ادراك له وقد خلا من رغبة قد كان يرجوها ومن مسرة ياملها بان تكن فالصبر عنها يعقب السلوانا عنها وقد يخفف الاحزانا واسف كان عليها بعد ان آيس منها ليجدد الحزن وكمدا من اجلها وقال لا تاسوا على ما فاتكم رب العلى وقد اتى عن النبي من مضر بان من اعطى منكم فشكر كذاك من يمنع ايضا فصبر وهكذا من يظلمن فغفر ويظلمن ثم بعد استغفرا هم الذين لهم الامن جرى ورابع الاقسام صبر فيما يخشى حدوثه وان يقوما من نكبات في الزمان المقبل وصلة من العدى ان ينجلي فالمرؤ لا يستعجلن للنفس هم ما لم يجى ولم يكن له دهم فان أكثر الهموم كاذب والخوف مدفوع فلا يراقب وقد روى ان انتظار اللفرج بالصبر طاعة لمن له نحج لا تحملن هم غد في يومكا فكل يوم همه لحسبكا وخامس الاقسام صبر المصطبر فيما له الانسان كان ينتظر من رغبة يرجو ومن مسرة ينالها في ظنه بسرعة فهو اذا انسدت عليه سبل مطالب ادهشه ما يحصل فكان ذا ابعد للرجاء لديه بل أعظم للبلاء وان يكن مع رغبة وقورا وعند مطلب له صبورا ستنجلى عنه عماية الدهش وحيرة الطلاب حالا وانتعش وعند ذاك يبصرن رشده ويعرفن في الامور قصده وفي الحديث للرسول نقلا بانما الصبر ضياء حصلا
271
1