الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٥وقد صبرنا وابتلينا بفتن سرائنا وعندها لم نصبرن لذاك حذر العلى العالى عبادة من فتنة الاموال وولد وزوجة فقالا لا تلهكم اموالكم تعالى فالرجل الحافم ذو الصبر على عافية اذا لها قد حصلا وان معنى صبره عليها بانه لا يركنن اليها ويعلمن بانه مستودع لديه ثم بعد ذلك يرجع
لا يرسلن نفسه في الفرح
بها ولا ينهمكن ويسرح
في لعب واللهو والتنعم بما لديه من صنوف النعم وان يراعى الحق للخلاق في ماله بالبذل والانفاق وفي يديه ما بدا من حق ببذله معونة للخلق وفي لسانه ببذل الصدق وسائر النعما بشكر الحق وانما كان على السراء صبرهم اشـ اشد والنعماء مقرون بقدرة لديه قد تكون
لانما ذلكـ
فانما الجائع مالم يحضر طعامه أقوى على التصبر منه اذا ما عنده قد تحضر أطعمة لذيذة ويقدر لاجل ذاك فتنة السراء صارت عظيمة لدى الرخاء
دواء الصبر على البلاء
ان الذي انزل فينا الداء هو الذي قد انزل الدواء ووعد الشفاء بالصبر وان كان على النفس شديدا لم يهن فممكن التحصيل في المعقول هذا بعون الواحد البليل نقول ان الصبر للشدات ولمصائب عداة تأتى يهون في النفس باسباب ترى منها بان للنفس دوما تشعرا بما به كانت يقينا تعلما ان الفناء حاصل والعدما وانما السرور شيء منصرم اذ ليس في الدنياء من حال تدم لاحد كلا وليس يبقى على الدنا من احد لو يرقى
273
-