الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٦فهكذا قد مضت الدهور لا حزن دام ولا السرور وشدة بعد رخاء تأتى ثم رخاء بعد ما شدات قال انو نشروان أن أحببت أن لست ترى غما بدا لا يفتتن وان من ذلك ان يصورا في نفسه انجلاء شدة ترى والكشف للهموم اذ تشتد عليه والابواب قد تنسد لبعضهم عند انسداد الفرج تبدو لنا مطالع للفرج هذا سليمان بن داود الاجل لما الشياطين استكد في العمل شكوا الى ابليس اللعين ما قد يلاقون له من هون قال الستم فارغين تذهبوا وترجعون في اشتغال ينصب قالوا بلى قال ففي ذا لكم راحة نصف كان من دهركم فابلغ الريح مقالهم الى سليل داود وما قد حصلا فعند ذا اشغلهم ذهابا ثمت قد اشغلهم ايابا وعندها شكوا الى ابليسا حيث غدا الكبير والرئيسا قال الستم تستريحون اذا ما الليل جاء لا تلاقون اذى قالوا بلى قال ففي ذا الامر راحتكم تكون نصف الدهر فبلغ الامر سليمان وقد اشغلهم ليلا نهارهم وكد ثم شكوا ذاك لابليس وقد قال اتاكم فرج من الصمد فما بقى وقت طويل الا مات سليمان وعنهم ولى فان يكن ذا الامر في نبي من انبياء ربنا العلى لا يعملن شيئا من الاعمال الا بأمر الله ذي الجلال فكيف بالذى له جر القدر من الايادي العاديات والضرر وساقه القضاء من حوادث نازلة كانت ومن كوارث فهل يكون مع تناهى الامر الا الى حال انقراض يجرى ومع بلوغ غاية مقررة الا وانها ترى منحسرة فمن يكن في عقله تصورا ان الشديد من امور ان جرى
274