سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٦

وهو امان حاصل من الغير به الاله لعباده امر في عدد من أى ذكرنا الاتم ومدح الشاكر والكافر ذم من يغلب الحلال جاء شكره فمؤمن كذا الحرام صبره وخصلتان من تكونا فيه عن احمد بعضهم يرويه يكتبه الله الجليل شاكرا ويكتبنه في الانام صابرا من لم تكونا فيه لم يكتبه جل لا شاكرا او صابرا لما حصل من ينظرن في دينه لمن غدا افوق منه وبه قد اقتدى وينظرن في هذه الدنيا الى من دونه فيها وكان انزلا فيحمد الله على ما فضله به عيله والذي اتاح له وقد روى يحاسب ابن آدم يوم القيام بجميع النعم وانه يساءل فيما رفعا عن شكر كل ذاك الاربعا خبز له يأكل والقراح يشربه فما به جناح ثوب يوارى عورة به تكن بيت من الحر ومن برد يكن وفاضل عنه يحاسبن به ويساءلن عن شكره لربه ونعم من الاله كائنه ظاهرة سبحانه وباطنه

فالظاهر الاسلام مع ما حسنا من صفة الخلق به وزينا وما من الافضال في الرزق ظهر وباطن الانعام فهو ما ستر على عباده من الذنوب وكل ما كان من العيوب وقيل ما انعم رب المنة على عبيد في الدنا من نعمة فشكر النعمة من مولاه الا جزاها في الدنا اعطاه ورفع الله له في الآخره درجة بها واعلا قدره كذاك ما انعم ذو الجلال على عبيد نعمة بحال وكان لم يشكر لها الا منع رب العباد نفعها فلا يقع في هذه الدنيا ويفتحنا في النار اطباق له لا تفنى وفي الحديث الطاعم الشاكر في منزلة الصائم ذى الصبر الوفي

284

-