الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٦ارسل للشام ابا عبيدة بجحفل للروم اهل الصولة ثم الى نجل الوليد كتبا بان يسير نحوه ويذهبا فنزلوا بصرى وصالحتهم وكم حصون فتحوا وغنموا ثم التقوا بعد باجنادينا ما بين رملة الى جيرونا بعسكر الروم الكثيف الهائل فهزم الله جنود الباطل بعد قتال كان فيه استشهدا ثلاثة الآلاف من أهل الهدى شهر جمادى اول في سنة عشر الى الثلاث بعد الهجرة ولثمان من جمادى الآخره لبى نداء ربه ذى المغفره و دفنوه خلف قبر المصطفى اكرم بمدفن به قد شرفا قد كان ازهد الورى واكثرا تواضعا في كل حالة ترى في خلق له وفي منزله وفي لباسه وفي مأكله اوصى الى عائشة المرضيه ترد ان جاءت له المنيه عباءة وشملة قد كانا قبلا تردي بهما زمانا الى ابى حفص وأوصاها بما انفقه من بيت مال بالتما جملته دراهما ثمانيه قيل من الآلاف عدا وافيه وقال بعض العلما وهو غدا بعضهم اليوم وليس ازيدا وقد روى ان اباه سمعه يوما يصيح بكلام رفعه على ابي سفيان وهو يظهر تذللا اذ عجزه مشتهر قال على من قد يصيح الآنا قيل له على ابي سفيانا قال له الشيخ عدوت طوركا ابا عتيق ثم جزت قدركا على ابي سفيان تصرخنا فابتسم الصديق مما عنا وكل من كان لديه حضرا وقال ان الله خالق الورى اعز بالاسلام قوما واذل به اناسا آخرين وفشل وكان عند المصطفى اخبار له واحوال لها آثار كانت له فضائل ومنزل عند رسول الله ليس يجهل
334
-