سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٩

وقد اجابوه لما يبغيه واقبلوا جميعهم اليه فسار في رؤس ذي القبائل في عسكر ضخم خميس هائل فيهم منير الفاضل الحبر الورع فيمن له من اهل جعلان تبع وكان شيخا وهو ابن مائة عام وعشر من سنين تمت فبلغ الامر الى بن بور فدخل الرعب على المذكور ففر منها هاربا والاهيف يتبعه بجيشه لا يقف وكان في الرأي بان لا يلحقوا به ولكن خلفه ينطلقوا شيا فشيا او يولى هاربا عنهم ومن عمان يمضى ذاهبا فيرجعوا عنه ولكن للاجل ارادة سبحانه عز وجل فاسرعوا في سيرهم تقدما حتى به قد لحقوا على دما فانتشب القتال ما بينهم واصطدموا في سوحها والتحموا وفي الفريقين الجراح كثرا والقتل حيث الكل منهم صبرا وكاد ان يهزم نجل بور وجنده في الموقف المذكور بعد قتال كائن وشدة اذ صبروا وصدقوا في الحملة والجئوه فوق سيف البحر ومنهم لاقى اليم الضر فبينما هم كذا اذ طلعا عليهم ركب يسير مسرعا من مضر وفوق كل جمل اثنان جاءوا مددا من قبل ابي عبيدة الفتى السامي لنجل بور الجائر الغوى فنزلوا وللسلاح حملوا ونحو موضع القتال اقبلوا وحملوا عند سليل بور على فتى حمحام والمنير فكانت الدائرة الكبرى على اهل عمان والنكال والبلا فانهزموا اشر الانهزام وقتل القرم فتى حمحام وجملة كذاك من عشيرته وغيرهم قد نكبوا لنكبته لم يسلمن في ذا المقام المر الا امرؤ كان طويل العمر وقتل الشيخ المنير المرتضى في جملة القتلى هناك وقضى

- 397 -