الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٣فان يكن ابو سعيد قائما على السجون حارسا ملازما فما يكون الظن بالولاة وامرا الجنود والقضاة بل ما يكون الظن بالامام هذا لعمرى غاية التمام قلت وعل ذاك كان في ابتدا امر أبي سعيد نبراس الهدى وحيث كان في زمان الصغر فانه حين ارتقى في العمر صار اجل الناس في عمانا علما وفضلا وتقى وشانا فلا يليق ان يولوه على امر السجون حارسا متكلا قد صدق ابن النظر في وصفهم وانه ادرى بهم واعلم رضوا من الدنيا بقوت الأكل وفارقوا الغيد ذوات الكلل لم تختلبهم بالعيون النجل ولا بفضفاض نعيم دعفل صم عن اللهو وقول الهزل اكرم بهم من قادة وفضل والكدمي في الذي تروى الكتب يملك نخله وقورة عنب ياكل من ثمار نخله بلا خبز له ولا ادام جعلا ويكتسى من ثمر للكرمة فعاش صابرا على ذى الحالة وعنده من النسا يقال اربع نسوة لديها مال لا يأكلن من مالهن اصلا اخذنه لعلمه ان جلا يقسم ما يحصلن من نخلته من ثمر له لطول سنته وكان يحكى عن ابى الحوارى بانه في حالة افتقار وانه من ثمر للاتب باكل زهدا في مقال الكتب عاش الامام المرتضى والفضلا موازروه في الذي قد حملا عاش حميدا ومضى شهيدا ولم يطل زمانه بعيدا وبمنافى موته في سنة ثمان عشرين ثلثمائة امامة راشد بن الوليد
من بعد ما مات الامام راشدا قد بايعوا نجل الوليد راشدا وقال بعض انه من كندة وكان موصوفا بحسن السيرة
- 401 -