سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١٣

قد جاء من ارباب شيراز الى عمان قائد يقود جحفلا يدعى بفخر الدين ابن الداية وهم على ما قيل خمسمائة وعندها اربعة الآلاف قد نزلوا بالسمر والاسياف وقد اتى على البلاد وجرى منهم عظيم من اذى على الورى ليس له من غاية واخرجوا من نزوة سكانها وازعجوا وقد بقوا اربعة من اشهر على عمان في اشد ضرر وحاصروا بهلى ولكنهم لم يقدروا في صحنها يقتحموا وعندها قد مات ابن الداية وكس ربي مالهم من شوكة وانظر بفكر نحو ذي الاحوال وما دهى عمان من نكال تزورها الاعداء في قليل من عدد وعسكر ضئيل ويفعلون هذه الفعالا مما يشيب ذكره الاطفالا

فليت شعري ما تكون الاربعة من الالوف لو غدت مجتمعة مع اهل نزوى وحدهم مع ان في عمان عنصر العلى والشرف من عدد وعدة وسطوة ومن اولى الباس واهل النجدة ما يدفع المئات من الوف لو وقفوا في ساعة الوقوف وقاتلوا بالدين والايمان ونصحوا للملك الديان

لكنما اختلاف اهوائهم هو الذى اردى وحط لهـ وكثرة العناد للائمة وحاملي العلم واهل الفطنة خانوا عهود الله في الامامة والعلما واهل الاستقامة فسلط الله عليهم اضعفا جند فاوردوهم المتالفا وعام خمسة وسبعين الى ست من المئات عدا كملا في عهد ذلك المليك خرجت اولاد ريس بجمع عرجت على عمان كان في شوال خروجهم لطلب النزال فسار کهلان ليلقاهم على صحراء نزوة وقد تعجلا لكنما القوم له قد سبقوا فدخلوا العقر وفيها احرقوا

- 411 -