الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٦ثم اتى تلقاء جامع البلد فلم يكن يمنعه منه احد وقتلوا بعد الهمام القسورا سلطان نجل حمير فانكسرا عسكرهم واصبحوا شتاتا مفترقين منهم من ماتا ومنهم احرق بالنيران ومنهم في اسره يعاني ومنهم من فرن اهبا على وجه له وتاه حائرا ولا يعرف اين يتوجهن ولا لاين يذهبن او يرتحلا واحرقت جميعها صحار من اول لآخر وانهاروا وبعد ذاك قد بقى النصارى بجمعهم في الحصن من صحارا ورجع الامير مسرورا الى بلاده وعزه سمائلا قلت وما يذكر عن عمير من حسن اخلاق ومن تدبير ومن سياسة وراى حازم وسعة في العقل والعزائم تكذبنه هذه الحال فما جاء به وما عليه اقدما في هذه المرة من جرائم ومن شنائع ومن عظائم لا يفعلنه من له ادنى بصر من الورى ومن له اوهي نظر فانه امرا يسيرا نقما وقد اتى امرا مطما اعظما قد استعان بالنصارى والعجم فافسدوا وانتهكوا كلا وبعد ذاك ترك النصارى ممكنا لهم على صحارا وقد بقوا فيها زمانا طائلا وفعلوا في ارضها الافاعلا اي سفاه ياترون اعظما مما له عمير كان اجرما وكان مخزوم الذي قد اقبلا من حصن بهلى واتى لينقلا وقد تولاها وبعد قتلا فيها بسيء له قد فعلا وكان نبهان اخوه حكما على مقنيات كما تقدما وبعد ان كان اليه وصلا ان اخاه قد ثوى بينقلا سار الى ينقل والحصن ترك بعضا من العسكر فيه ان سلك وكان أهل الحصن مع اهل البلد ملوه من بغى وجور وكند
حرم
-
424