الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٥١ودانت الامور للامام وسالته عظما الانام وقد اطاعته جميع المملكه وما تحركت عليه حركه من قطره عمان في الزمان وغيره من سائر البلدان ويوم اربعا لخمس غابره من الليالي من جمادى الآخرة في عام واحد ثلاثين كمل ومائة والالف مات وانتقل فمدة الامامة التي حمل كانت ثمانا من سنين لا اجل وقبره في حصنه بالحزم ذاك المنيع الشامخ الاشم شيده لعزه ومنعته فصار موضعا لدفن جثته والشر بعد موته قد انتقض وقام في عمان حالا ونهض وفيهم قد جرت الحميه وعصبية بهم وبيه وقد ارادت الرؤس الجهلا ان تجعل الدولة ميراثا حلا وخالفت امور اهل العلم والفضل في الناس واهل الحلم وامر ربي في العباد واقع لا ذائد لامره او دافع فما دهى عمان من شر طما الا على عنادهم للعلما امامة مهنا بن سلطان
وبعد ما ادى الامام واجبه اراد قومه من اليعاربه كذاك ايضا رؤسا القبائل من كل ذي غباوة وجاهل ان يتولى الأمر والامامه من بعده ويحمل الزعامه سليله سيف فتى سلطان وكان طفلا عند ذاك الآن
وقد اراد العلما والفضلا من بعد موت بالامام نز بان يبايعوا المهنا العلما سليل سلطان الاجل الاكرما لاجل ما فيه من الاهلية وقال ارباب النهي والفطنة لغيرهم من سائر الرعية والجهلاء واهيل الغقلة ان امامة الصبي ابدا ليست تصح وبه لا يقتدى من لايجوز كونه اماما بالناس في الصلوة حين قاما
1
449