سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٢

كيف يجوز ان يولى امرا للمسلمين ويكون الصدرا يحكم في الفروج والدماء وغيرها من سائر الاشياء وان من لا يملكن لامره فكيف يملكن لأمر غيره وقد ابي كل سفيه وغبي الا بان يقلدوا الامر الصبي وقد اعاروا العلماء اذنا صما ولم يصغوا لقول الحسنى تجمعوا واحتشدوا وكابروا وللخلاف بالسلاح بادروا واشهروا في الحال للسلاح ووقع البعض من الجراح فخافت الاعلام في ذا الامر وقوع باس و انتقاض شر فقال قاضي الحال والاوان امامكم سيف فتى سلطان بفتح همزة وكان قصدا بذاك تفريقا لجمع حشدا مراده اطفاء قتنة بدا شرارها وكاد ان يتقدا وكاد شمل المسلمين ينصدع والشر بين الحاضرين ان يقع فعندها تنادت العوام بان سيفا لهو الامام وضربوا مدافعا اظهارا لامرهم ذلك واشتهارا وانتشر الكلام في البلدان امامهم سيف فتى سلطان وبعد ان قد سكن الامور وهداء الشر الذي يفور وخفية قد ادخلوه الحصنا قاموا الى صاحبهم مهنا

وعقدوا حالا له الامامه وقلدوه الحكم والزعامه فقام بالامر المهنا في الملا ولم يقصر في الذى قد حملا وارتاح في زمانه الرعيه سكنت في ظله البريه ورخصت في عصره الاسعار وبوركت كذلك الثمار و ربحت ايامه الرعيه في تجرها وحقق الرجيه والعلما لم ينكروا عليه شيئا ولا عابوا الذي ياتيه وقد بقى الامام في ذا الحال عاما وكل العلما موالي ثم عليه بعد يعرب خرج فتي بلعرب وفي الضيق ولج

1

450