سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٣

وهو بلعرب الامام من حصر له اخوه في زمان قد غبر في حصن جبرين المنيع العالي وسبب الخروج في ذا الحال ان بنى يعرب والرستاقا قد اضمروا في نفسهم شقاقا وللامام بيتوا شحناء والقاضي في الذي به قد جاء فلم يزالوا يكتبون لفتى بلعرب المذكور حتى قد اتى يحرضونه على القيام بامر سيف الطفل والخصام ويخرجن على المهنا المرتضى حتى اجابهم وحالا نهضا وقد مضى مختفيا لمسكد ودخل الكوت بلا تردد فما درى الوالي بها ولا علم الا ويعرب بكوتها اقتحم كان الامام خارجا في حال ذاك لارض الجو في رجال وحينما قد جاءه امر الرجل عاد الى الرستاق حالا ما نكل وقام في الحال بها مشمرا وجاهد الاعدا ولم يقصرا وطلب النصرة من عمان فخذلوه كلهم في آن ونصبت له بنو الرستاق حربا وقد مالوا الى الشقاق وعند ذاك ساءلا النزولا اذ لم يرى لحربهم سبيلا اعطوه تامينا على امواله ونفسه وقومه وآله وقد راى بانه مخذول وما الى الحرب له سبيل اجابهم الى الذي اعطوه من الامان والذي ابدوه وانه من قلعة له نزل فزال من امامة بما حصل لكنهم خاسوا الامان فيه ونقضوا عهودهم لديه فاخذوا الامام بعد ما نزل ولم يراعوا فيه حق الله جل وحبسوه ثم بعد خشبوا له وعمه معا وعذبوا يا ويحهم قد شابهوا اليهودا في فعلهم وخالفوا المعبودا كان اليهود يقتلون اولا في عصرهم للانبياء الفضلا ففعلت ذاك بنو الرستاق في هذا الامام الطاهر البر الوفى

1201 -