سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٩

فانكسرت جموع يعرب وقد اصابهم قتل كثير وكمد ثمت ان مالك بن ناصر قام بمن لديه من عساكر المنح ومعمدا قد نهبوا واحرقوا بيوتها ونكبوا وقتلوا من قتلوه فيها وهرب الباقون من اهليها ونزوة بعسكر فياض اموا وعند مسجد المخاض قد ضربوا معسكرا من فرق وحاصروا نزوى بكل الطرق وافسدوا زروعها واحرقوا سكاكرا كثيرة ومزقوا فخرجت اليهم كتائب ليعرب فوقع التحارب وصار امر الحرب والشتات بينهم في كل يوم ياتي وبعد ذاك وقعت بينهم واقعة بمثلها لا نعلم تقاتلوا تضار بوا واصطدموا وكاد قوم مالك ان يهزموا لكنهم لم يجدوا الى الهرب وسيلة اذ بهم دار العطب وقد احاطت بهم الرجال كحلقة الخاتم والابطال وبعد ما قد كان منهم انهزم اكثر من نصفهم لما دهم وقد بقى من قد بقى وعلموا ان لا مناص ومحيص لهم فعزموا عزيمة الابطال واجتهدوا في الضرب والقتال واهل نزوى حسبوا انهم لغالبونها هنا خصمهم فاشتغلوا بالسلب والنهب التكل اكثرهم في امرهم على الاقل فعطف القوم بعزم هائل عليهم وصولة من صائل فانكشفوا منهزمين للورى والقتل فيهم والجراح كثرا ولحقوهم بعد حال الكسر الى قريب من جناة العقر فقتلوا من أهل نزوى مقتله عظيمة وانقلبوا بالمهزله وعاد مالك الى المعسكر وقومه وهم بحال الظفر ولم تزل تلك الحروب دائمة بينهم في كل يوم قائمة وبعد ذاك مالك قد نهضا بقومه الا القليل ومضى

457

1