الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤من قلبهم حلاوة الذكر فما أكبرها خسارة وأعظما وفي كلام لأبي معاوية عزان في السيرة تلك الحاوية من بعد ما قد ذكر الأئمة أهل الهدى وفضلاء الأمة نسأل ربنا اللحاق بهم في سيرهم والأتباع لهم وانه يجعلنا ممن طلب للعلم كي يعمل بالذي وجب ليس من الذين يطلبونه لجدل وما يحصلونه فانه لأفضل الأعمال بعد أدا الفرض بكل حال فمن أراد ربه هداه يعمل بالعلم الذي أتاه لم يطلبوا العلوم للرياسة ولا لأمر كان للسياسة ولا أرادوا شرف المنازل ولا لأطماع ولا ماكل ولا يريدون به الاكراما من الورى كلا ولا الاعظاما الى السلاطين ولا التحببا لم يتقربوا به للناس قد أخذوا بحقه العظيم وصالحوا عباده والملك ووضع الهيبة أيضا لهم في الناس للذي له قد علموا لكنهم بعلمهم قد طلبوا عاجل دنياهم وفيها رغبوا فابغض الله لهم وهانوا على الورى وعندهم قد شانوا وقيل لو أهل العلوم وضعوا للعلم عند أهله ورفعوا سادوا به أهل الزمان طرا عند الأنام قدرا لكنهم كانوا له قد ضيعوا ومع ذوى الدنيا له قد وضعوا لكي ينالوا البعض من دنياهم فزهدوا لأجل ذاك فيهم. للآخرة
ولا يحبون به التقربا قد أكرموا العلم عن الأدناس وقيل لو أن ذوى العلوم أحبهم ذو العرش حيث سلكوا
وقيل من يطلب للعاجلة
ينكس قلبه لسوء ما جنى
وارتفعوا
بعمل يكون
وضل في طريقه وافتتنا
ويجعل الله العظيم الباري لاسمه في عد أهل النار
لي
54