الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨ان يعرفن ماله كان حدث من اصطلاح في الجديد منبعث وانما في كونه قد يعلم به ليكفي أن يكون معهم ذا قوة بها غدا مقتدرا يستنبط الأحكام من مصادرا أي من أدلة سواء عرفا اسم دليله الذي به وفى بانه أخو العموم مثلا أو كان لم يعرفه باسم جعلا ان كان من قلنا قوي الملكة لوضع ما يراه من أدلة موضعها وان يرجحن ما يرجح مع تعارض قد علما فمن غدا متصفا بذى الصفة فانه للفن ممن عرفه
مباحث الكتاب
اما الكتاب فهو القرآن وعرفته العلما الأعيان بانه النظم الذي قد نزلا على نبينا وعنه نقلا تواترا وان في انزاله اعجاز من ناواه في احواله أي في بلاغة عليه باهرة وفي التراكيب الحسان الظاهرة وما له من البراهين التي تقهر من عارضه بالحجة فالنظم جنس يشمل القرآن مع سواه من كل كلام مجتمع وما من التعريف بعد ذاك جا فانه غير القرآن أخرجا فيخرجن بما يكون منزلا على نبينا حديث نزلا على النبي فالأحاديث التي قد نزلت على نبي الأمة لم تنزلن نظما كهذا جعلا لكن معانيها عليه نزلا ويخرجن بذاك أيضا ما نزل من كتب على سواه من رسل ويخرجن بالذي قد نقلا عنه تواترا الى ان وصلا ما كان منسوخ تلاوة وما قد كان بالآحاد عنه رسما فانه ليس بقرآن ولا يعطى له حكم كتاب انزلا