الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠ذاك الذي لم يحتمل تأويلا كلا ولا التخصيص والعدولا وان منها ما يكون ظني دلالة مثل عموم الفن ومنه ايضا خبر الآحاد وما يكون مثل هذا بادي ونقض الرازى ما كان عرف من ذالك الاجماع بين من سلف ويزعمن انه لم يثبت شيء من الأدلة السمعية ما هو قطعي دلالة وقد ساق احتجاجا لمقاله وعد بانما الأدلة اللفظية جميعها لاتعرفن جليه الا بعرفان لغات العرب والنحو والصرف علوم الأدب قال وكل واحد مما ذكر فان علمه الينا منتشر من طرق الآحاد في الاسناد فلا تواتر لذاك بادي فلا تفيد غير ظن وصفا وما على الظني قد توقفا فانه أولى بلاشك بان ليس يفيد قط شيئا غير ظن وقال نور الدين وهو الفاصل بأن هذا الزعم زعم باطل اما قبيلا فلانا ابداً لسنا مسلمين فيما قد بدا بان الفاظ ادلة وفت على السماع كلها توقفت لنا على معرفة اللغات والنحو والذى كهذا آتي وانما عليه قد توقفا بعض من اللفظ الذي قد وصفا وبعضه الآخر فهو انما يعرف معناه لنا ويفهما بنفس الاستماع للخطاب الخاص والعام بلا ارتياب وثانيا فنحن لن نسوغا في النحو والتصريف أيضا واللغا بانما نقل الجميع بادي جمعه من طرق الآحاد بل انما رواية الكثير منه تواتر بلا نكير وذلكم كمثل الفاظ ولا تقبل تشكيكا لمن تأملا كلفظة الأرض وكالسماء ولفظة النار ومثل الماء
-^-