الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨أيضا والاستدلال بالأمر على وجوبه شاع من الصحب الأولى ومن اتى من بعدهم وما بدا من أحد انكار ذاك أبدا وذلك الشباع ان لم ينكرا ممن له النكر فاجماع جرى اجماع قول آن به قد قالوا طرا وما صح له جدال وان يقله البعض مع سكوت باقيهم فذلك السكوتي والكل من ذلك حجة يرى فيثبت المطلوب مما ذكرا وهو بان الأمر مهما اطلقا فذاك للوجوب قد تحققا بواضح من الكتاب قد عرف وسنة الهادي واجماع السلف وليس يختص بصيغة أفعل بل ذاك في نحو أمرتكم جلي وغيرها من كلما الأمر أقتضى كما اتى بيانه فيما مضى فان تكن قرينة قد تظهر بمنع هذا الأمر مما ذكروا أي من ارادة الوجوب صرفا الى الذي اقتضاه ما قد وصفا أي ماله قرينة قد تقتضي من المعاني لمجاز نرتضي كمثلما يصرف للندبي في قول ذي الآلاء رب العزة فكاتبوهم أن علمتم فيهم خيرا ومن مال له آتوهم ومثلما يصرف للاباحة في قول ذي الآلاء عن صراحة كلوا من الطيب والارشاد في آية تأمر بالاشهاد والفرق بين الندب والارشاد ان صلاح الندب للمعاد وانما الصلاح في الارشاد لامر دنيانا فقط بادي ومثلما للامتثال يصرف في قول من بعطش متصف لآخر من صحبه ان اسقني ماء وكل هذه القرائن ظاهرة يدركها من كان له أدنى تأمل وليست مشكلة ثم العلاقات بلا عناد بين الوجوب الندب والارشاد تشابه المعنى الذي قد تنتسب له وذاك الاشتراك في الطلب
16