الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦والثان منها انما الأوامر وهى التي بالصوم كانت تصدر وبالصلوة والزكوة وبما شاكلها من كل أمر لزما اريد منها حالة التكرار فيلزمن في كل أمر طارى نقول لا نسلمن لأحد ان التكرر الذي فيها ورد من نفس ذاك الأمر اخذه صدر بل أخذ هذا من أدلة اخر وقال نور الدين لوسلمنا ما ذكروه هاهنا لقلنا بانه معارض بالأمر بالحج فالحج بدون نكر ما فيه اصلا من وجوب يجري للمرء الامرة في العمر وقيل بالوقوف في ذي الصفة عن كون الأمر يقتضي للمرة أو انه قد يقتضي التكررا لأنه لو كان ماقد ذكرا لاحتاج هذا لدليل وارد ولا دليل يقتضي لواحد فالوقف واجب لأجل ما ترى وقال نور الدين بعد ما جرى قامت دلالة بدون مرية بان وضعه بهذي الصفة فانه يطلب الحقيقة تجردت عن اتصاف المرة وهكذا أيضا عن التكرار تجردت بنفس وضع طارئ وانما يثبت كل واحد من ذين حتما بدليل وارد فواجب في الأمر أن نحمله على الذي قد كان موضوعا له اذ الدليل وهو مادل على ان المراد واحد لم يحصلا فينتفي بذلك التوقف ونحمل الأمر على ما نعرف والأمر بالتزامه دل على ان الذي قد كان منا فعلا ما كان مأمورا به يجزيه ذلكم الفعل الذي ياتيه وانه به يكون ممتثل ويعلمن بفعله الذي فعل بانه ليس عليه اصلا من بعد فعله قضاء حلا كان مقيدا بما تقدما أو خاليا عن كل قيد علما
24
-